الشيخ عزيز الله عطاردي
54
مسند الإمام الباقر ( ع )
عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قط يا شيخ أردت ان تقول متى هلك ربع الناس وذلك يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة آدم وحوّاء وهابيل وقابيل . فهلك ربعهم قال فأيّهما كان أبا الناس القاتل أو المقتول ، قال لا واحد منهما أبوهم شيث وسأله عن شيء قليله حلال وكثيره حرام في القرآن قال : نهر طالوت إلّا من اغترف غرفة بيده وعن صلاة مفروضة بغير وضوء وصوم لا يحجر عن أكل وشرب . فقال عليه السّلام الصلاة على النبيّ والصوم قوله تعالى إنّى نذرت صوما ، وعن شيء يزيد وينقص ، فقال عليه السّلام القمر وعن شيء يزيد ولا ينقص ، فقال البحر وعن شى ينقص ولا يزيد فقال العمر وعن طاير طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها ، قال عليه السّلام طور سينا قوله تعالى ، وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلّة وعن قوم شهدوا بالحق وهم كاذبون قال عليه السّلام المنافقون قالوا نشهد أنّك لرسول اللّه [ 1 ] . 23 - عنه عن محمّد بن المنكدر رأيت الباقر عليه السّلام وهو متكئ على غلامين أسودين فسلّمت عليه فرد علىّ على بهر ، وقد تصبّب عرقا فقلت أصلحك اللّه لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال في طلب الدنيا فخلّى الغلامين من يده وتساند ، وقال لو جاءني وأنا في طاعة من طاعات اللّه اكف بها نفسي عنك وعن الناس وإنما كنت أخاف اللّه لو جاءني وأنا على معصية من معاصي اللّه ، فقلت رحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتني [ 2 ] . 24 - عنه كان عبد اللّه بن نافع بن الأزرق يقول لو عرفت أن بين قطريها أحدا يبلغني إليه لا بل يخصمنى بأنّ عليّا قتل أهل النهروان وهو غير ظالم لرحلتها قيل له ائت ولده محمّد الباقر عليه السّلام فأتاه فسأله فقال عليه السّلام بعد كلام : الحمد للّه الذي أكرمنا بنبوته واختصّنا بولايته يا معشر أولاد المهاجرين والأنصار من كان عنده
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 288 . [ 2 ] المناقب : 2 / 288 .